
أقول لك عزيزتي الأم إما أن تسيطري أنت أو يتولى طفلك هذه المهمة بشكل أوتوماتيكي وإياك ثم إياك أن تعتقدي أنك سوف تفقدي حب طفلك بتمسكك بمقاليد الأمور على العكس تماما إنما كلما تركت الأمور للطفل دون نظام محدد وحدود يجب الالتزام بها وعدم تخطيها كلما استهان بك الطفل ولم يحسب لك حساب
فى واقع الأمر إن حياتنا مع الطفل يمكن تقسيمها لجزأين الأول هو الجزء الذي تكون فيه الحياة وضعها الطبيعي وهو ما أحب أن أسميه بالهدنة حيث يكون بينك وبين صغيرك حالة من اللا سلم واللا حرب غير المتفق عليه نصا والثانى عندما يعكر صفو السياق الطبيعي بعض سلوكيات الطفل الخاطئة الناتجة عن مسببات معينة والتي سوف نتطرق لها في وقت لاحق وهنا يبدأ الصراع!
-
طلبت ترميم وتلوين صورة قديمة غالية على قلبهاأغسطس 1, 2025
-
طلبت ترميم وتلوين صورتها مع بنتهايوليو 28, 2025
والغريب أن الجزء الذي تهتم به الأمهات أكثر هو الجزء الثاني بينما إن فكرن جيدا فسوف يجدن أن معرفتهن بالجزء الأول قد تغنيهن عن الكثير مما يعانينه من سلوكيات غير مرغوبة من الطفل لذا إليك عزيزتي الأم بعض النصائح والإرشادات التي تعينك في التعامل مع صغيرك
الجزء الأول
وقت الهدنة يجب عليك في هذا الوقت الآتي
الإكثار من الاحتضان وذكر مميزاته وإخباره بمدى حبك له وفخرك به
إمضاء الكثير من الوقت معه في
الألعاب التي يحبها وقراءة الكتب التي تخدم القيم التي تودين غرسها في طفلك
أشيدي به أمام والده والأهل والأصدقاء فإن ذلك يحفز ثقته بنفسه ويدعم علاقته بك
مارسي معه العبادات كالصلاة وقراءة القرآن والصدقة وشجعيه عليها كثيرا واذكري له نعم الله وعلميه التفكر فيها
خصصي له وقتا ثابتا بينك وبينه يفضل أن يكون يوميا تستمعي فيه إلى مشاكله وتساعديه على حلها وتتعرفي فيه على أكثر ما يسعده وأكثر ما يؤلمه من هم الأشخاص المقربين إليه المواقف والأحداث التى مر بها فتفسري له بعض المواقف وكيفية التعامل معها ويفضل أن تعودي الطفل على هذا الوقت منذ الصغر مثلا 3 سنوات سن مناسب للبدء فهو يقرب المسافات بينكم بشكل كبير كما يساهم في بث كم كبير من الأمان في نفس الطفل
الجزء الثاني
وقت الصراع عندما يخطئ طفلك تذكري الآتي
ضعي مجموعة من القواعد والتعليمات التي لا يسمح للطفل بتجاوزها ووضحيها له مثل ممنوع الضرب أو الشتيمة الاستئذان قبل فتح الباب وغيرها من القواعد الهامة التي تريدين الحفاظ عليها في بيتك
اختاري العقاب الذي يتناسب مع الموقف فلا تبالغي أو تتهاوني مع الموقف ولكن تصرفي بما يتلائم والخطأ الذي حدث كذلك يجب عند اختيار العقاب مراعاة الفروق الفردية لدى الأطفال فما يعتبره طفل عقاب يكون بالنسبة لآخر ثواب فمثلا إذا قررت عقاب ابنك بحرمانه من الذهاب لتمرين السباحة يجب أن يكون حريص على الحضور ويهمه الأمر وإلا فلن يعد ذلك عقابا
العد ويكون بعد التهديد وقبل تنفيذ العقاب مباشرة حيث تقومين بالعد من واحد حتى ثلاثة قبل أن تعاقبي وهو مفيد في إعطاء الطفل مهلة للتراجع عن خطئه كما أنه يشعره أن القرار بيده وهو الذي يختار
توقفي عن التهديد وابدأي بالتنفيذ حيث أجد كثير من الأمهات يقفن عند مرحلة التهديد فلا يؤثر تهديدها في الطفل لأنه لم يجرب العقاب الفعلي وإنما جربه قولا فقط فنجده لا يصدق أمه ويستهين بها ولا يحترمها أو يحسب لها حسابا
لا تظهري للطفل خوفك أو توترك من سلوكه بل حافظي على ثقتك بنفسك وهدوئك الانفعالي فعليهما تبنين ثقة طفلك بك
لا تهدديه بعقاب غير قابل للتنفيذ بعض الأمهات يخفن العقاب أكثر من الطفل وذلك عندما يبالغن في التهديد ما يجعلهن يتوقفن عند مرحلة التهديد خاصة إن كانت تعلم أنه تهديد لن تستطيع فعله وفي الواقع إن ذلك يظهر للطفل بشكل جلي فيصبح التهديد غير فعال لذا يجب أن تختاري عقاب تستطيعين تنفيذه فعلا وليس مجرد كلام تنفثين به عن غضبك فمثلا لا تهدديه بعدم الذهاب إلى جدته وأنت تعرفين أن ذلك غير ممكن
ابتعدى كل البعد عن الضرب أو الصراخ في وجه طفلك كوسيلة للعقاب فغير أنها غير فعالة في تعديل السلوك هي أيضا مظهر من مظاهر الضعف التي تسقطك من نظر طفلك كما أنها تدمر العلاقة بينكما
عند استخدام التجاهل كوسيله لتعديل السلوك يكون التجاهل للسلوك وليس الطفل فمثلا إذا ارتمى طفلك على الأرض وبدأ يبكي ويصرخ اعتراضا على عدم إعطائك إياه شئ يريده تجاهلي تماما السلوك ولكن يمكن أن تحاولي إيجاد بدائل مثل إحضار لعبة أخرى أو كتاب وبمنتهى الهدوء تخبريه أنك سوف تشاركيه اللعب أو القراءة ويستحسن أن تجعليه يختار بين أمرين فيرضى بذلك غروره فإذا استمر أو زاد في الصراخ أخبريه أنك على استعداد للعب معه حين ينتهي من البكاء فأنت هنا فقط تخبريه أن البكاء لا يمثل عامل ضغط عليك على الإطلاق
اعلمي أنك باتخاذ قرار العقاب سوف تكونين محل اختبار الطفل حيث أنه سوف يحاول وبشتى الطرق إثنائك عن هذا القرار فإياك والتراجع ولكن اثبتي له أنك جادة ولن تتهاوني مع خطئه أو تتهاوني معه
لا تجعلي منه عنيدا فهو ابنك
متى يبدأ الطفل في استقواءه على أهله
يبدأ الطفل في التمرد أو






